تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ما قول سيدي وسندي ومن عليه بعد اللّه وأهل البيت عليهم السلام معوّلى ومعتمدي في هذه الأبيات لبعض النواصب - بتر اللّه أعمارهم وخرّب ديارهم - ، فالمأمول من أنفاسكم الفاخرة وألطافكم الظاهرة أن تشرّفوا خادمكم بجواب منظوم تكسر سورة هذا الناصب وشبهته وأمثاله من الطغاة ؛ نصر اللّه بكم الإسلام بمحمد وآله الكرام عليهم السلام ، يقول :
أهوى عليا أمير المؤمنين ولا * أرضي بسب أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول إذا لم يعطينا فدكا * بنت النبي رسول اللّه قد كفرا
اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر اعتذرا
فأجابه الشيخ بهاء الدين : الثقة باللّه وحده ، التمست أيها الأخ الأفضل الصفي الوفي الألمعي الزكي والذكي - أطال اللّه بقاك وأدام في معارج القرار تقاك - الإجابة عما هذر به هذا المخذول . فقابلت التماسك بالقبول وطفقت أقول :
يا أيها المدعي حبّ الوصي ولم * تسمح بسب أبي بكر ولا عمرا
كذبت واللّه في دعوى محبته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا
فكيف تهوي أمير المؤمنين وقد * أراك في سبّ من عاداه مفتكرا
فإن تكن صادقا فيما نطقت به * فابرأ إلى اللّه ممن خان أو غدرا
وأنكر النص في خمّ وبيته * وقال إن رسول اللّه قد هجرا
أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الأمر بالتمويه مستترا
إن كان في غصب حق الطهر فاطمة * ستقبل العذر ممن جاء معتذرا
فكل ذنب له عذر غداة غد * وكل ظلم ترى في الحشر مفتفرا
فلا تقولوا لمن أيامه صرفت * في سبّ شيخيكم قد ضلّ أو كفرا
بل سامحوه وقولوا لا تؤاخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا
فكيف والعذر مثل الشمس إذ بزغت * والأمر متّضح كالصبح إذ ظهرا
لكنّ إبليس أغواكم وصيّركم * عميا وصمّا فلا سمعا ولا بصرا