تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

45

المتن :

قال ابن شهرآشوب : في تاريخ الطبري عن المسور بن مخرمة ، قال : خرج عمر يوما يطوف في السوق ، فلقي باللؤلؤة غلام مغيرة بن شعبة فقال : إن عليّ خراجا كثيرا . قال : بكم خراجك ؟ قال : درهمان في كل يوم . قال : وأيش صناعتك ؟ قال : نجار ، نقاش ، حدّاد . قال : فما خراجك كثيرا على ما تصنع من الأعمال . وفي غيره أن أبا لؤلؤة قال : أما عمل كل يوم عملا واحدا . فقال له عمر : بلغني إنك تقول : لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت ؟ فقال : نعم . قال : فاعمل . قال : لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدّث بها من المشرق إلى المغرب . وروي أنه كان عمر جعل لنفسه سربا تحت الأرض من داره إلى المسجد . فكان يخرج من منزله في وقت الفجر في ذلك السرب إلى المسجد ، فقتله أبو لؤلؤة . وروي أنه استفتاه : فما جزاء من عصى مولاه وغصب ملكه ؟ فأجاب : أنه يجب عليه القتل . فلما استقبله قال : لم عصيت عليا عليه السلام وهو مولاك ؟ وضربه أربع ضربات ، في كل ضربة ثلاثة ، واستجابت دعوة الزهراء عليها السلام فيه لما دعت عليه وقت مزق كتاب فدك . قال الحميري :
أبا لؤلؤة سدت البرية بالفتك * ونلت فراديس الجنان بلا شك
ترك عديّا حوله يندبونه فلا * رقأت تلك العيون التي تبكي
وقال كشواد :
تفرغت في المراق حتى الشدوة * جزيت في الجنان يا با لؤلؤة