قال المجلسي بعد نقل هذه الكلمات عن ابن أبي الحديد :
عدم ثبوت تلك الأخبار عند متعصبي أصحابه لا يدلّ على بطلانها ، مع نقل محدثيهم الذين يعتمدون على نقلهم موافقا لروايات الإمامية كما اعترف به ، مع أن فيما ذكره من الأخبار التي صحّحها لنا كفاية ، وما رواه مخالفا لروايتنا فمما تفرّدوا بنقله ، ولا يتمّ الاحتجاج إلا بالمتّفق عليه بين الفريقين .
المصادر :
1 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 135 .
2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 321 ، عن شرح نهج البلاغة .
3 . إثبات الهداة : ج 2 ص 353 ح 142 ، شطرا منه .
33
المتن :
روى ابن أبي الحديد عن الجوهري ، عن أبي بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي قال :
قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا . فقال انطلقا إليهما - يعني عليا عليه السّلام والزبير - فأتياني بهما . فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال ، أعددته لأبايع عليا . قال : وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين . فاخترط عمر السيف ، فضرب به صخرة البيت فكسره . ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثم دفعه فأخرجه وقال : يا خالد ، دونك هذا . فأمسكه خالد ، وكان في الخارج مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردا لهما .
ثم دخل عمر فقال لعلي عليه السّلام : قم فبايع . فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بيده فقال : قم . فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثم أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال .