الأسانيد :
في علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال .
8
المتن :
عن عروة بن الزبير ، قال : كنا جلوسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبو الدرداء :
يا قوم ، ألا أخبركم بأقل القوم مالا وأكثرهم ورعا وأشدهم اجتهادا في العبادة ؟
قالوا : من ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : فو اللّه إن كان في جماعة أهل المجلس إلا معرض عنه بوجهه . ثم انتدب له رجل من الأنصار فقال له : يا عويمر ، لقد تكلّمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها .
فقال أبو الدرداء : يا قوم ، إني قائل ما رأيت وليقل كل قوم منكم ما رأوا ؛ شهدت علي بن أبي طالب عليه السّلام بشويحطات النجار ، وقد اعتزل من مواليه واختفى ممن يليه واستتر بمغيلات النخل . فافتقدته وبعد عليّ مكانه ، فقلت : لحق بمنزله ، فإذا أنا بصوت حزين ونغمة شجيّ وهو يقول :
إلهي كم من موبقة حملت عني مقابلتها بنعمتك ، وكم من جريرة تكرّمت عن كشفها بكرمك . . . ، إلى أن قال :
قال أبو الدرداء : فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة . فحرّكته فلم يتحرّك وزويته فلم ينزو ، فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، مات واللّه علي بن أبي طالب . قال : فأتيت منزله مبادرا أنعاه إليهم .