قال أبو جعفر عليه السّلام : لا يعذر اللّه يوم القيامة أحدا يقول : يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة عليها السّلام هم الولاة على الناس كافة ، وفي شيعة ولد فاطمة عليها السّلام أنزل اللّه هذه الآية خاصة :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
. « 1 »
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 65 ص 14 ح 15 ، عن تفسير القمي .
2 . تفسير القمي : ص 578 .
الأسانيد :
في تفسير القمي : حدثنا جعفر بن محمد ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام .
8
المتن :
قال المفيد : اتفقت الشيعة العلوية من الإسلامية والزيدية الجارودية على أن الإمامة كانت عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأنها كانت للحسن بن علي عليه السّلام من بعده ، وللحسين بن علي عليه السّلام بعد أخيه ، وأنها من بعد الحسين عليه السّلام في ولد فاطمة عليها السّلام ، لا تخرج منهم إلى غيرهم ولا يستحقّها سواهم ولا تصلح إلا لهم ؛ فهم أهلها دون من عداهم حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
ثم اختلف هذان الفريقان بعد الذي ذكرناه من اتفاقهم على ما وصفناه ، فقالت الإمامية : بعد الحسين عليه السّلام في ولده لصلبه خاصة دون ولد أخيه الحسن عليه السّلام وغيره من إخوته وبني عمه وسائر الناس ، وأنها لا تصلح إلا لولد الحسين عليه السّلام ولا يستحقّها غيرهم ولا تخرج عنهم إلى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 53 .