وثالثها : أن يكون المراد سبعة من العشرة ؛ أولهم الحسين عليه السّلام وآخرهم القائم عليه السّلام ، كما صرّح به في الخبر ، والخمسة الآخر مبهمة في جملة ثمانية ، لعدم اقتضاء الحكمة وتعيينهم ، كما أخفيت أشياء كثيرة للمصلحة ، وتكون السبعة هم الذين يولد لكل واحد منهم مائة ، ولد من صلبه بالكوفة - يعني في الرجعة - كما صرّح به في غيره ، لقوله :
« أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ »
، وإذا كانت أنبتت عشرا منها سبعة ، يولد لكل واحد منهم مائة ولد .
وأراد المتكلم الإخبار عن السبعة دون الثلاثة لكثرة أولاد السبعة وقلة أولاد الثلاثة ، يكون ذلك منافيا للحكمة ولا مخالفا لمقتضى الحال والمقام لا موجب لحصر الأولاد مطلقا في سبعة ، بل لحصر الأولاد الذين يولد لكل واحد منهم مائة ولد في سبعة ، فلا إشكال بعد ملاحظة القيد .
وعن الثالث : خفاء الحكمة لا يقتضي نفيها ، ولعل الحسن عليه السّلام لا يولد له مائة من صلبه في الكوفة ، والغرض الإخبار عن أصحاب هذا العدد ، كما هو صريح الآية ، والرواية لا ينافي ذلك الأفضلية من جهة أخرى ولا التقدم في الإمامة ، وهو واضح .
المصادر :
1 . الفوائد الطوسية : ص 298 ح 68 ، عن تفسير العياشي .
2 . تفسير العياشي : ج 1 ص 147 .
3 . مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار : ج 2 ص 418 ح 240 ، عن الفوائد الطوسية .
4 . تفسير البرهان : ج 1 ص 253 .
5
المتن :
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عليه السّلام ، قال : أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، ثم قال في قول اللّه عز وجل :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ