80
المتن :
قال الحسن بن علي عليه السّلام لابن زبير : أما واللّه لولا أن بني أمية تنسبني إلى العجز عن المقال لكففت عنك تهاونا بك ، ولكن سأبين لك ذلك لتعلم أني لست بالعيّ ولا الكليل اللسان ، إياي تعير وعليّ تفتخر ولم تك لجدك في الجاهلية مكرمة إن لا تزوجه عمتي صفية بنت عبد المطلب ، فبذخ بها على جميع العرب وشرف بمكانها ؛ فكيف تفاخر من في القلادة واسطتها وفي الأشراف سادتها ؛ نحن أكرم أهل الأرض زندا ، لنا الشرف الثاقب والكرم الغالب . ثم تزعم أني سلمت الأمر لمعاوية ، فكيف يكون ؟
ويحك ! كذلك وأنا أشجع العرب ، ولدتني فاطمة سيدة النساء وخيرة الأمهات ، لم أفعل - ويحك - جبنا ولا فرقا . . . .
المصادر :
الروائع المختارة : ص 80 ح 47 .
81
المتن :
إن الحسين بن علي عليه السّلام حين أتاه الناس ، قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
أما بعد ، أيها الناس ! انسبوني وانظروني من أنا ثم ارجعوا أنفسكم وعاتبوها .
فانظروا يحل لكم سفك دمي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن عمه وابن أولى المؤمنين باللّه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عمي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مستفيضا فيكم لي ولأخي : « إنا سيدا شباب أهل الجنة » ؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي وانتهاك حرمتي ؟
قالوا : ما نعرف شيئا مما تقول ؟ فقال : إن فيكم من سألتموني لأخبركم أنه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيّ وفي أخي الحسن عليه السّلام ؛ سلوا زيد بن ثابت والبراء بن عازب وأنس بن