الأسانيد :
في مناقب الإمام : حدثنا أحمد بن السري ، قال : حدثنا أحمد بن حماد ، عن يحيى بن يعلي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال .
83
المتن :
قال ليث بن سعد : قلت لكعب - وهو عند معاوية - : كيف تجدون صفة مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، هل تجدون لعترته فضلا ؟
فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى اللّه على لسانه فقال : هات يا أبا إسحاق - رحمك اللّه - ما عندك .
فقال كعب : إني قد قرأت اثنين وسبعين كتابا كلها أنزلت من السماء وقرأت صحف دانيال كلها ، ووجدت في كلها ذكر مولده ومولد عترته ، وإن اسمه لمعروف وإنه لم يولد نبي قط فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى عليه السّلام وأحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم وآمنة أم أحمد عليهما السّلام ، وما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح وآمنة أم أحمد .
وكان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به نادى مناد في السماوات السبع : أبشروا فقد حمل الليلة بأحمد وفي الأرضين كذلك ، حتى في البحور ، وما بقي يومئذ في الأرض دابة تدبّ ولا طائر يطير إلا علم بمولده ، ولقد بنى في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر وسبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب .
فقيل : هذه قصور الولادة ونجدة الجنان ، وقيل لها : اهتزي وتزيّني فإن نبي أوليائك قد ولد . فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة ، وبلغني إن حوتا من حيتان البحر - يقال له : « طموسا » وهو سيد الحيتان له سبع مائة ألف ذنب ، يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور ، الواحد منها أكبر من الدنيا ، لكل ثور ألف مائة قرن من زمرد