شيعته وأوليائه . ثم قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد ، من تحب من خلقي ؟ قلت :
أحب الذي تحبه أنت يا رب . فقال جل ثناؤه : فأحبّ عليا فإني أحبه وأحب من يحبه وأحب من يحبّ من يحبه .
فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا له تعالى . فقال لي : يا محمد ، علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وخليفة وصفيا وناصرا لك على أعدائي ، أيّدته بنصرتي وأمرت بنصرته ملائكتي وجعلته نقمة لي على أعدائي .
يا محمد ، وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبارا إلا قصمته ، ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته .
يا محمد ، إني اطّلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك وأطوعهم لك فاتّخذه أخا وخليفة ووصيا وزوجة لابنتك ، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيّين نقيّين . بي حلفت وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعته إلى قائمة عرشي وقصور جنتي وبحبوحة كرامتي وأسكنته في حظيرة قدسي « 1 » ولا يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم إلا سلبته ودّي وباعدته عن قربي وضاعفت عليه عذابي ولعنتي .
يا محمد ، وعلى ولايتك بأنك رسولي إلى خلقي وأن عليا وليي وأمير المؤمنين أخذت ميثاق النبيين وملائكتي وجميع خلقي ، وهم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبة لك مني يا محمد ، ولعلي ولولدكما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما .
فقلت : « إلهي وسيدي ، فاجمع الأمة عليه » ؛ فأبى عليّ وقال لي تعالى : أما علمت أنه مبتلى ومبتلى به ، وإني جعلتكما حجتي لأسكن السماوات وأزيّنها لمن أطاعني فيكم وأحلّ عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني . فبكم أميّز الخبيث من الطيب .
يا محمد ، وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم ، ولولا علي ما خلقت الجنة لأني بكم
هامش
( 1 ) . حظيرة القدس هي الجنة .