أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعلي والأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا . ثم إليّ مصير العباد في المعاد ، فأحكّمكما في جنتي وناري ، فلا يدخل الجنة لكما عدوّ ولا يدخل النار لكما وليّ ؛ وبذلك أقسمت على نفسي .
ثم انصرفت راجعا فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والإكرام إلا سمعت : يا محمد ، أحبب عليا ! يا محمد ، أكرم عليا ! يا محمد ، استخلف عليا ! يا محمد ، أوص إلى علي ، آخ عليا ! يا محمد ، استوص بعلي وشيعته خيرا !
فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني في السماوات ويقولون : هنيئا لك يا رسول اللّه بكرامة اللّه لك ولعلي أخيك .
معاشر الناس ، علي أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وأميني على أمتي بأمر رب العالمين ، ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدّمه أحد بعدي .
ولقد أعلمني ربي أنه سيد المسلمين وأمير المؤمنين وإمام المتقين ووارثي ووارث النبيين وحجة رب العالمين ، وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين .
يبعثه اللّه يوم القيامة بمقام يغبطه به الأولون والآخرون . بيده لوائي لواء الحمد ، يسير به أمامي ؛ تحته آدم وجميع من ولّده من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم ، حتما من اللّه العظيم محتوما ووعدا وعدنيه ربي ولن يخلف اللّه وعده وأنا على ذلك من الشاهدين .
المصادر :
1 . المحتضر للحسن بن سليمان الحلي : ص 143 .