تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الأسانيد :

1 . في نزهة المجالس على ما في الإحقاق : عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام .

21 المتن :

قال علي بن الحسين عليه السّلام : حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا عباد اللّه ، إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة « 1 » العرش إلى ظهره رأى النور ولم يتبين الأشباح ؛ فقال : يا رب ، ما هذه الأنوار ؟ فقال عز وجل : أنوار وأشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح . فقال آدم : يا ربّ ، لو بيّنتها لي . فقال اللّه عز وجل : انظر يا آدم إلى ذروة العرش . فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا ، فقال : ما هذه الأشباح يا رب ؟ قال اللّه : يا آدم ، هذه أشباح أفضل خلائقي وبريّاتي . هذا محمد صلّى اللّه عليه وآله وأنا الحميد المحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي ؛ وهذا علي وأنا العلي العظيم ، شققت له اسما من اسمي ؛ وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عما يعيرهم ويشينهم ، فشققت له اسما من اسمي ؛ وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل ، شققت اسميهما من اسمي . هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ، بهم آخذ وبهم أعطي وبهم أعاقب وبهم أثيب . فتوسّل بهم إليّ . يا آدم ، إذا دهتك داهية « 2 » فاجعلهم إليّ شفعاؤك ، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب بهم آملا ولا أردّ بهم سائلا . فلذلك حين زلّت منه الخطيئة دعا اللّه عز وجل بهم ، فتيب عليه وغفرت له .
هامش
( 1 ) . الذروة بالكسر والضمّ : من كل شيء أعلاه . ( 2 ) . الداهية : المصيبة ، الأمر العظيم ، الأمر المنكر .