تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قالا : اللهم نعم . فقالت : « الحمد للّه » . ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت : « اللهم اشهد أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ، فأشكوهما إليك وإلى رسولك . لا واللّه لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما . واللّه لأدعونّ اللّه عليكما دبر كل صلاة أصليها » . فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور ، فقال له عمر : تجزع يا خليفة رسول اللّه من قول امرأة ؟ !

وصايا فاطمة عليها السّلام

لم تزل الزهراء عليها السّلام بعد وفاة أبيها صلّى اللّه عليه وآله مهمومة مغمومة محزونة مكروبة باكية حتى مرضت مرضا شديدا . فلما دنت منها المنية ونعيت لها نفسها وجّهت إلى علي عليه السّلام فأحضرته لتقدّم له وصاياها . وكانت من جملة وصاياها أن يسمح لأسماء بنت عميس أن تشاركه في غسلها ، وأن يتخذ لها نعشا ويدفنها في الليل سرا إذا هدأت العيون ونامت الأبصار ، وأن لا يشهد جنازتها أحد من الذين ظلموها ، وأن يحنطها ببقية حنوط والدها وهو كافور جاء به جبرائيل من الجنة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين حضرته الوفاة ، وأن يتزوّج بعدها بابنة أختها أمامة بنت أبي العاص ، وأوصته بمساعدة فقراء بني هاشم وبني عبد المطلب من أموالها . وأوصت بموقوفاتها وحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية وأموال أم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فإلى الحسن عليه السّلام ، فإن مضى الحسن عليه السّلام فإلى الحسين عليه السّلام فإن مضى الحسين عليه السّلام فإلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأوصت لكل واحدة من زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله عدة أوقيات ولنساء بني هاشم مثل ذلك ، وأوصت بإعطاء بعض أشيائها لأمامة بنت أبي العاص وبعضها إلى بنت أبي ذر الغفاري ، وأشهدت على ذلك المقداد بن الأسود والزبير بن العوام ، فكتب الإمام علي عليه السّلام ذلك . كما أنها أوصت إن حدث بأحد ممن أوصت له قبل أن يدفع إليه فإن ذلك ينفق في الفقراء والمساكين ، وأوصت عليا أن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر ، وأوصته إن تزوج