تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وبعد غصب القوم لفدك وسخط الزهراء عليها السّلام عليهم لم يتهنأ بها أحد من الظالمين لأنها أصبحت ذريعة بيد موالي الزهراء عليها السّلام ومحبيها لإدانتهم . ومع أن أبا بكر وعمر اشتركا في غصب فدك وانتزاعها من الزهراء عليها السّلام ، لكن لما تولى عمر الخلافة دفع فدك إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فبقيت فدك عند آل محمد صلّى اللّه عليه وآله إلى أن تولى الخلافة عثمان ، فأقطعها مروان بن الحكم . ولما ولى معاوية الخلافة أقطع مروان بن الحكم ثلث فدك وعمرو بن عثمان ثلثها ويزيد ابنه ثلثها الآخر . فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان أيام ملكه . ثم أورثها مروان ابنه عبد العزيز وصفت بعده لعمر بن عبد العزيز . وهو لما تولى هذا الأمر اعترف في مجلس عام أنها ليست له ، فتخلى عنها وردّها إلى ولد فاطمة . ثم انتزعها من بعده يزيد بن عبد الملك من أولاد فاطمة فصارت في أيدي بني مروان حتى انقرضت دولتهم . وفي فترة سلطة العباسيين ، لما قام أبو العباس السفاح بالأمر وتقلّد الخلافة ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثم قبضها أبو جعفر المنصور الدوانيقي في خلافته من بني الحسن . ثم ردّها المهدي بن المنصور على الفاطميين . ثم قبضها موسى بن المهدي من أيديهم . ولم تزل في أيدي العباسيين حتى تولى المأمون الخلافة فردّها على الفاطميين . وكان في أرض فدك إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده المباركة ، فكان أبناء الزهراء عليها السّلام - في الفترة التي كانت هذه الأرض بأيديهم - يحصدون ثمار هذه الأشجار ويقدّمونه إلى الحجاج في موسم الحج . وكان الحجاج أيضا يتبركون بهذه الأشجار ويعطون عليها أموالا وهدايا إلى أبناء الزهراء عليها السّلام . فلما بويع المتوكل انتزع فدك من الفاطميين وأقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار ، فوجّه البازيار رجلا من أهل البصرة وأمره بقطع هذه الأشجار التي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده الكريمة ، فنفذ هذا الرجل الأمر وصرم تلك النخيل ثم عاد إلى البصرة ففلج .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 169 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني