تعامل الزهراء عليها السّلام مع الخصم ونتائج ذلك
اتخذت الزهراء عليها السّلام في أقوالها وتعاملها على الإطلاق طيلة فترة حياتها منهجية وأسلوبا لم يجرأ أحد بعد ذلك وإلى يومنا هذا أن يشكل عليها أو يمس كرامتها .
وكل هذا في الحقيقة ناتج من أسلوب تعامل الزهراء عليها السّلام قبال الجور والظلم الذي لاقته من خصومها . فكان ثمرة مواقف الزهراء عليها السّلام المحنكة أن نشأ من بدء الأمر في أوساط المجتمع حالة اعتراض على ظلمة الزهراء عليها السّلام . فاستبصر بالتدريج من كان يجهل فاطمة عليها السّلام وأصبح من مواليها ومحبيها .
وكانت هذه الحالة في تزايد يوما بعد يوم ، إذ استبصر الكثير في هذا المجال واعتنقوا نهج الزهراء عليها السّلام والتحقوا بالخط الفكري الذي ابتدأ منذ يوم إحراق باب دار الزهراء عليها السّلام ، ثم استمر إلى يومنا هذا وهو ممتد إلى يوم القيامة ، وسوف يتجلّى هذا الخط مع من التحق به في ساحة المحشر إذ تدخل الزهراء عليها السّلام الجنة ويتبعها هؤلاء الذين التحقوا بركبها من قبل ، فيدخلون الجنة معها .