تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ونحن نفتخر في الدنيا والعقبى بأننا « فاطميون » وننادي دوما من أعماق قلوبنا ونقول باعتزاز : « إننا من أتباع الزهراء عليها السّلام ، ونحن براء من الذين ظلموها وأورثوها الحزن والأسى . فالزهراء عليها السّلام قدوتنا ونحن تبع لها ، لأنها تنطلق من منطلق العصمة والطهارة ، ونحن نعترف بأن ما سوى المعصوم عليه السّلام لا يستطيع أن يكون في جميع مواقفه إزاء مخالفيه منتصرا بحيث يستطيع أن يتغلب على خصمه من دون استخدام قوة أو سلاح بحيث يندم خصمه على فعله الشنيع في مرضه الذي توفي فيه ويقول : « وددت أني لم أكشف بيت فاطمة وتركته » .

محاولات المنافقين لإزالة قدسية الزهراء عليها السّلام وعظمتها

حاول الخصوم أن يطيحوا بعظمة الزهراء عليها السّلام ، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل لأنّ عظمة الزهراء عليها السّلام تفوق التصور البشرى . فلهذا بقي الخصم محتارا أمام عظمة الزهراء عليها السّلام التي بلغت هذه الدرجة بأن اللّه يبلّغ سلامه إليها عن طريق الأمين جبرائيل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . كما أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يحضر كل يوم عند باب الزهراء عليها السّلام ويسلّم عليها وكان يستأذن منها حين دخوله إلى الدار ، ثم يقبّل يدها . وكان إذا دخلت عليه الزهراء عليها السّلام يقوم من مقامه إجلالا لها ؛ وكان حين سفره آخر من يودعها وإذا قدم بدء بها . وكان يقول : « إنها سيدة النساء » ، ويقول : « إن فاطمة بهجة قلبي وأم أبيها ، فمن آذاها فقد آذاني » . فأثارت هذه الأمور حسد المنافقين ، فلما توفرت لهم الفرصة أظهروا حقدهم الدفين في صدورهم ، بحيث لم يقصروا في محاربتها ولم يبالوا في ارتكاب أي جريمة في حقها ، بل أفرطوا في ذلك وحاربوا الزهراء عليها السّلام محاربة لم يتوقعها أحد من قبل بل هي أمور لم تخطر على قلب أحد . وكانت معاداتهم ومحاربتهم للزهراء عليها السّلام بشكل هائل ومكثف بعد استشهاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقاموا بأعمال سجّلها المؤالف والمخالف بحيث لا يسع أحد إنكارها .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 155 | اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني