تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
« استحلفا عائشة بحقّ اللّه ، وبحقّ رسوله على أربع خصال أن تصدق فيها : هل تعلم رجلا من قريش أولى منّي باللّه ورسوله ، وإسلامي قبل كافّة النّاس أجمعين ، وكفايتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفّار العرب بسيفي ورمحي ، وعلى براءتي من دم عثمان ، وعلى أنّي لم أكن أستكره أحدا على بيعتي ، وعلى أنّي كنت أحسن قولا في عثمان منكما ؟ » . فأجابه طلحة جوابا منكرا ، ورقّ له الزبير ، وقفل الإمام راجعا إلى أصحابه فقالوا له : بم كلّمت الرجلين ؟ فقال عليه السّلام : « إنّ شأنهما لمختلف ، أمّا الزّبير فقاده اللّجاج ، ولن يقاتلكم ، وأمّا طلحة فسألته عن الحقّ فأجابني بالباطل ، ولقيته باليقين فقابلني بالشّكّ ، فو اللّه ! ما نفعه الحقّ ، وأضرّ به الباطل ، وهو - أي طلحة - مقتول في الرّعيل . . » [ 1 ] . وتحقّق ما تنبّأ به الإمام عليه السّلام ، فقد صرع طلحة ، وزهقت نفسه لا على حقّ ، وإنّما على باطل صريح واضح .

الإمام مع الزبير :

ورأى الإمام عليه السّلام أن يكسب الزبير ، وينقذه من الضلالة فخرج إليه ، وقد اعتلى بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الشهباء ، وكان عاريا من السلاح ، فنادى أين الزبير ؟ فخرج إليه شاكّا بسلاحه ، فقيل لعائشة إنّ الزبير قد خرج للإمام ، فخافت عليه وصاحت : وا حرباه يا أسماء [ 2 ] ! فقيل لها : إنّ عليّا خرج حاسرا فاطمأنّت ، واعتنق الإمام الزبير وقال له
هامش
[ 1 ] واقعة صفّين - محمّد بن زكريا : 35 . [ 2 ] أسماء : هي بنت أبي بكر ، أخت عائشة ، وهي زوجة الزبير ، وقد خافت عائشة عليه من القتل بيد الإمام فقالت : وا حرباه يا أسماء !
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 84 | الشيخ باقر شريف القرشي