تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حقن الدماء وإصلاح أمر الامّة فليمكّننا من قتلة عثمان فهم معه ، ويخلع نفسه ، ويردّ الأمر ليكون شورى بين المسلمين فيولّوا من شاءوا ، فإنّما عليّ رجل كأحدنا ، وإنّ أبى أعطيناه السيف فما له عندنا غير هذا . . . وحفل كلام طلحة بالمغالطات ، فليست عنده حجّة أو دليل يركن إليه ، أيستقيل الإمام من منصبه بعد ما بايعه المسلمون بيعة عامّة لم يظفر بمثلها أحد من الخلفاء ؟ إذ لم تكن بيعته فلتة ، ولم تكن عن الشورى الهزيلة التي دبّرت ضدّ الإمام فكيف يتخلّى الإمام عن منصبه ويغرق الأمّة بالفتن والخطوب ؟ وردّ عليه ابن عبّاس بقوله : يا أبا محمّد ، لست تنصف ، ألم تعلم أنّك حضرت عثمان ، حتّى مكث عشرة أيام يشرب من ماء بئره ، وتمنعه من شرب ماء الفرات حتى كلّمك عليّ في أن تخلّي الماء له ، وأنت تأبى ذلك . ولمّا رأى أهل مصر فعلك ، وأنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخلوا عليه بسلاحهم فقتلوه ، ثمّ بايع الناس رجلا له من السابقة والفضل والقرابة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والبلاء العظيم ما لا يدفع وجئت أنت وصاحبك طائعين غير مكرهين حتى بايعتما ثمّ نكثتما ، فعجب واللّه ! إقرارك لأبي بكر وعمر وعثمان بالبيعة ، ووثوبك على ابن أبي طالب ، فو اللّه ! ما عليّ دون أحد منكم . وأمّا قولك : يمكّنني من قتلة عثمان ، فما يخفى عليك من قتل عثمان . وأمّا قولك : إن أبى عليّ فالسيف ، فو اللّه ! إنّك تعلم أنّ عليّا لا يتخوّف . . . . لقد فنّد ابن عبّاس أغاليط طلحة وحججه الواهية الرخيصة التي تذرّع بها لمحاربة الحقّ ، والخروج على إمام زمانه ، ومضى طلحة يهدّد ويتوعّد قائلا : أيها الآن دعنا من جدالك . .