تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فأجابها ابن عبّاس : واللّه ! ما نعلم أحدا أفضل من علي . . . ولم يجد نصح ابن عبّاس لعائشة ، ولم تخضع لمنطقه الفيّاض ، وأصرّت على تمرّدها ، فانبرى إليها ابن عبّاس قائلا : اللّه اللّه في دماء المسلمين ! وسارعت عائشة قائلة : وأي دم يكون للمسلمين إلّا أن يكون عليّ يقتل نفسه ومن معه . . ؟ وتبسّم ابن عبّاس من منطقها الرخيص ، وعدم اهتمامها بإراقة دماء المسلمين ، فأنكرت ذلك عائشة وقالت له : مم تضحك يا بن عبّاس ؟ فقال لها : إنّ عليّا معه قوم على بصيرة من أمرهم يبذلون مهجهم دونه . . . ثمّ تركها وانصرف ، ولم يلق معها أي استجابة لنصحه ، فقد أصرّت على رأيها . مع الزبير : وسارع ابن عبّاس إلى الزبير ، فالتقى به وحده ، وكان يخشى أن يكون معه ابنه عبد اللّه الذي كان من ألدّ أعداء الإمام عليه السّلام ، وعرض عليه نصيحة الإمام ، ودارت بينهما بعض الأحاديث ، وكاد أن يلين لها الزبير ، إلّا أنّ بعض الحاضرين سارع إلى ولده عبد اللّه فأخبره بمجيء ابن عبّاس فخشي من استجابة أبيه فبادر مسرعا إلى أبيه ، وجرت مناظرة بينه وبين ابن عبّاس ، فصرف أباه ، وأفسد الأمر ، فانصرف ابن عبّاس وقد فشل في مهمّته ، فأخبر الإمام عليه السّلام بذلك .

الإمام مع طلحة والزبير :

ولم يكتف الإمام عليه السّلام بالوفد الذي أرسله للزبير وطلحة وعائشة ، فقد خرج بنفسه ليقيم الحجّة عليهم ، فالتقى بطلحة والزبير ، وقال لهما :