تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقفل صعصعة راجعا لم يحقّق في وفادته أي شيء ، فأخبر الإمام عليه السّلام أنّهم لا يريدون إلّا قتاله ، فتألّم وقال بذوب روحه : « اللّه المستعان » .

2 - عبد اللّه بن عباس :

وأوفد الإمام عليه السّلام للقاء القوم حبر الأمّة عبد اللّه بن عباس ليحاججهم بمنطقه الفيّاض ، فسارع إليهم ، والتقى أوّلا : مع طلحة : وبدأ ابن عبّاس مع طلحة ، فذكّره ببيعته للإمام ، وأنّها عهد في رقبته ، فقال طلحة : بايعت عليّا والسيف على رقبتي . . . فردّ عليه ابن عباس : أنا رأيتك بايعت عليّا طائعا ، أو لم يقل لك قبل بيعتك له : إن أحببت أبايعك ، فقلت : لا بل نحن نبايعك . . ؟ ولم يستطع طلحة إنكار ذلك ، وإنّما أخذ يلفّق معاذيره في تمرّده قائلا : إنّما قال لي ذلك ، وقد بايعه القوم فلم أستطع خلافهم . واللّه يا ابن عبّاس ! إنّ القوم الذين معه يغرّونه . . . أما علمت يا بن عبّاس إنّي جئت إليه والزبير ، ولنا من الصحبة ما لنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والقدم في الإسلام ، وقد أحاط به الناس قياما على رأسه بالسيف ، فقال لنا - بهزل - : إن أحببتما بايعت لكما ، فلو قلنا : نعم ، أفتراه يفعل ؟ وقد بايع الناس له ، فليخلع نفسه ، ويبايعنا ، لا واللّه ! ما كان يفعل ، وحتّى إن يغري بنا من لا يرى لنا حرمة ، فبايعناه كارهين ، وقد جئنا نطلب بدم عثمان ، فقل لابن عمّك : إن كان يريد