لامّك .
لقد تركت امّي في بيتها قاعدة ما تريد براحا .
إنّا نريده لأمّ المؤمنين عائشة .
هو لك خذه بغير ثمن .
ارجع معنا إلى الرحل لنعطيك ناقة مهرية ونزيدك دراهم .
فقفل معهم فأعطوه ناقة وأربعمائة درهم أو ستمائة درهم واستلموا منه الجمل ، وقدّموه لأمّ المؤمنين عائشة فاعتلت عليه [ 1 ] لتحارب وصيّ رسول اللّه وباب مدينة علمه ، وقد أصبح جملها كعجل بني إسرائيل فقطعت حوله الأيدي ، وأزهقت الأنفس ، وأريقت الدماء .
ماء الحوأب :
وسارت قافلة عائشة في البيداء تحفّها الجيوش فاجتازت على مكان يقال له « الحوأب » فتلقّتها كلاب الحيّ بهرير وعواء فذعرت عائشة فالتفت إلى محمّد بن طلحة فقالت له :
أيّ ماء هذا يا محمّد ؟
ماء الحوأب يا أمّ المؤمنين ! فهتفت بحرارة قائلة :
ما أراني إلّا راجعة .
لم يا أمّ المؤمنين ؟
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لنسائه :
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 3 : 107 . تاريخ الطبري 3 : 475 .