الزحف إلى البصرة :
وتحرّكت جيوش عائشة من مكّة متّجهة صوب البصرة لاحتلالها ، وقد دقّت طبول الحرب وانتشرت الرايات ، وتهافتت القوى المنحرفة عن الحقّ وذوو الأطماع على الالتحاق بجيش عائشة ، وشعارهم المطالبة بدم عثمان الذي سفكه طلحة والزبير وعائشة .
واتّجهت تلك الجيوش لمحاربة السلطة الشرعية ، وشقّ صفوف المسلمين ، وأعضاء قيادتها على يقين بضلال مسيرهم وقصدهم .
شراء عسكر :
وسارت جيوش عائشة تجدّ في السير لا تلوي على شيء متّجهة صوب البصرة ، وفي الطريق صادفهم العرني صاحب الجمل المسمّى بعسكر ، فقال له راكب :
يا صاحب الجمل ، أتبيع جملك ؟
نعم .
بكم ؟
بألف درهم .
ويحك أمجنون أنت جمل يباع بألف درهم ! ! نعم جملي هذا ما طلبت عليه أحدا قطّ إلّا أدركته ، ولا طلبني وأنا عليه أحد قطّ إلّا فتّه .
لو تعلم لمن نريده لأحسنت بيعنا .
لمن تريده ؟