والخالعين لبيعته مؤتمرا ، وقد وجدوا في هذا البلد الحرام تجاوبا فكريا لهم ، وتعاطفا من أبناء الأسر القرشية الحاقدة على الإمام ، والتي ناجزت الرسول صلّى اللّه عليه وآله بجميع ما تملكه من الوسائل ، وقد عرضنا لذلك في بحوث هذه الموسوعة .
مقرّرات المؤتمر :
وتداول زعماء الفتنة الآراء في البلد الذي يغزونه ويتّخذونه مقرّا لتمرّدهم ، والشعارات التي يرفعونها :
1 - احتلال البصرة :
وقرّر المؤتمر الزحف إلى البصرة واحتلالها ، واتّخاذها المركز الرئيسي للثورة على حكومة الإمام ؛ لأنّ بها حزبا وأنصارا لهم ، وقد أعرضوا عن الزحف إلى المدينة لأنّ فيها الخليفة الشرعي ، وهو يملك قوّة عسكرية لا طاقة لهم بمقابلتها ، كما أعرضوا عن النزوح إلى الشام لأنّها خاضعة لهم ففيها معاوية ، وخافوا من تصدّع حكومته المعادية للإمام .
2 - المطالبة بدم عثمان :
واختاروا الشعار الذي يرفعونه وهو المطالبة بدم عثمان ، فقد قتل مظلوما في البلد الحرام واتّخذوا دمه وقميصه شعارا لتمرّدهم على السلطة الشرعية .
3 - مسؤولية الإمام عن دم عثمان :
وقرّر المؤتمر تحميل الإمام المسؤولية الكاملة في إراقة دم عثمان وأنّه قد آوى قتلته ولم يقدّمهم للقضاء . . . هذه بعض قرارات مؤتمر مكّة .
خديعة معاوية للزبير وطلحة :
قام معاوية بخديعة الزبير وطلحة واتّخاذهما سلّما يعبر فيه لأهدافه ، فقد منّاهما بالخلافة والبيعة لهما إن خلعا بيعة الإمام ، وقد كتب للزبير هذه الرسالة :