وحلّت على ابن ملجم لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ، ومن ولدوا ومن ماتوا ومن قال اللّه لهم : كونوا فكانوا ! ! لعنة تجفّف النبع ، وتخضم الزرع وتحرق النبت في الأرض وهو وسيم ، وجعل اللّه زفير جهنّم وشهيقها في أصول تكوينه ، وأهلكه ألف شيطان كبوه على وجهه في سواء الجحيم ، وفيها لفح وفيها أفواه من اللهب ذات أجيج وذات صفير [ 1 ] .
التمثيل بابن ملجم :
ذهب بعض المؤرّخين إلى أنّ أولياء دم الإمام عليه السّلام قد مثّلوا بالخبيث الدنس ابن ملجم وهذه بعض أقوالهم :
1 - إنّ الذي مثّل به الإمام الحسين ومحمّد بن الحنفية ، وقد نهاهما الإمام الحسن عن ذلك فلم يذعنا له [ 2 ] .
2 - الذي مثّل به عبد اللّه بن جعفر [ 3 ] .
3 - الإمام الحسن هو الذي مثّل به [ 4 ] .
إنّ هذا الاختلاف يزيدنا وضوحا بافتعال التمثيل ، وقد جزم الدكتور طه حسين بصدور التمثيل قال : والشيء المحقّق هو أنّ ولاة الدم لم ينفّذوا وصيّة عليّ في أمر قاتله فهو قد أمرهم أن يلحقوه به ، ولا يعتدوا ولكنّهم مثّلوا به أشنع تمثيل ، فلمّا مات أحرقوه بالنار [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] الإمام عليّ صوت العدالة الإسلامية 4 : 103 .
[ 2 ] الرياض النضرة 3 : 205 .
[ 3 ] تاريخ أبي الفداء 1 : 180 .
[ 4 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 5 : 452 .
[ 5 ] علي وبنوه : 184 .