تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وسمّه بألف درهم ؟ ومن أين له الأموال البالغة ثلاثة آلاف درهم ؟ وعبد وقينة ؟ وقد أعطاها مهرا للبغية قطام ؟ كلّ ذلك ممّا يدعو إلى الظنّ أنّه تلقّى دعما ماليّا من الأمويّين ليقوم باغتيال الإمام . 6 - أنّ ابن ملجم كان على اتّصال وثيق بابن العاص ، وكان معه حينما فتح مصر وأمره بالنزول بالقرب منه [ 1 ] ويروي الصفدي أنّ عمر بن الخطّاب أوصى ابن العاص برعاية ابن ملجم ، وأكبر الظنّ أنّه أحاط ابن العاص علما بما اتّفق عليه مع زميليه من القيام باغتياله واغتيال الإمام ومعاوية ، ولذا لم يخرج ابن العاص للصلاة في تلك الليلة واستناب خارجة ، فقام التميمي باغتياله ظانّا أنّه ابن العاص فلذا لم تكن نجاته وليدة مصادفة ، وإنّما كانت عن علم بذلك . هذه بعض الملاحظات التي توجب الظنّ في اشتراك الحزب الأموي في اغتيال الإمام [ 2 ] .

الإمام مع ابن ملجم :

كان الإمام عليه السّلام لا يخامره شكّ في أنّ ابن ملجم هو الذي يقوم باغتياله ، وقد ذكر الرواة أنّه جاء ليبايع الإمام فردّه مرّتين أو ثلاثا ، ثمّ بايعه ، فأخذ الإمام منه المواثيق بأن لا يغدر ، ولا ينكث بيعته ، فقال له ابن ملجم : ما رأيتك تفعل هذا بغيري ؟ فأعرض عنه الإمام ، فلمّا ولّى قال الإمام لغزوان : « احمله على الأشقر » ، فحمله عليه ، ثمّ تمثّل الإمام :
هامش
[ 1 ] لسان الميزان 3 : 440 . [ 2 ] حياة الإمام الحسين 2 : 104 - 106 .