تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وكانت بارعة في الجمال ، فلمّا رآها ابن ملجم فتن بها ، فخطبها فأجابته إلى ذلك ، وشرطت عليه الباغية مهرا وهو ثلاثة آلاف درهم ، ووصيفا ، وخادما ، وقتل الإمام عليه السّلام ، وفي هذا المهر المنحوس يقول الشاعر :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من غنيّ ومعدم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب عليّ بالحسام المسمّم فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم فاقسم بالبيت الحرام ومن أتى * إليه جهارا من محلّ ومحرم لقد خاب من يسعى بقتل إمامه * وويل له من حرّ نار جهنّم [ 1 ]
وانبرى الخبيث قائلا لقطام : لك جميع ما سألت ، فأمّا قتل عليّ فإنّي لي ذلك ؟ قالت : تلتمس غرّته ، فإن قتلته شفيت نفسي ، وهنأك العيش معي ، وإن قتلت فما عند اللّه خير لك . فقال لها الزنيم الأثيم : ما أقدمني إلى هذا المصر إلّا قتل عليّ . فقالت له : فأنا طالبة لك من يساعدك ، وبعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فأخبرته بما عزمت عليه مع ابن ملجم ، وطلبت منه أن يعين ابن ملجم فأجابها إلى ذلك ، ومضى ابن ملجم إلى رجل من الخوارج من قبيلة أشجع يقال له : شبيب بن بحيرة فقال له : - هل لك من شرف الدنيا والآخرة ؟ - وما ذاك ؟
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 42 : 267 .