مؤتمر مكّة :
نزحت عصابة من الخوارج إلى مكّة لأداء الحجّ ، فلمّا انتهى موسمه عقدوا مؤتمرا عرضوا فيه الأحداث الجسام التي مني بها العالم الإسلامي والتي أدّت إلى سفك الدماء ، واختلاف كلمة المسلمين ، وعزوها إلى ثلاثة أشخاص وهم :
الإمام أمير المؤمنين .
معاوية بن أبي سفيان .
عمرو بن العاص .
وأجمع رأيهم على اغتيال هؤلاء الأشخاص ، وانبرى إلى تنفيذ عملية اغتيالهم الأشخاص التالية أسماؤهم :
1 - عبد الرحمن بن ملجم ، تعهّد بقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
2 - الحجّاج بن عبد اللّه الصريمي ، تعهّد بقتل معاوية .
3 - عمرو بن بكر التميمي ، تعهّد بقتل ابن العاص .
وعيّنوا وقتا خاصّا لاغتيالهم وهو ليلة الثامن عشر من شهر رمضان ساعة خروجهم إلى صلاة الصبح ، وبعد انفضاض المؤتمر أقاموا بمكّة أشهرا ، ثمّ اعتمروا في شهر رجب ، وافترقوا وقصد كلّ واحد منهم البلد الذي تعاهد على القيام بعملية الاغتيال فيه .
الأمويون واغتيال الإمام :
ذكر المؤرّخون أنّ اغتيال الإمام عليه السّلام يعزى إلى الخوارج ، وليس لغيرهم أي ضلع فيه ، والذي نراه بكثير من التأمّل والترجيح أنّ للأمويّين صلة فيه ، ويدعم ذلك ما يلي :