تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ألا ترى ما يصنع اللّه بهم ؟ أيبتغي أن ندع هذا وننصرف عنه ؟ وأحاطه رسول الإمام علما بحراجة الموقف والأخطار الهائلة المحدقة بالإمام قائلا : أتحبّ أنّك إن ظفرت هاهنا ، وأنّ أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به يفرّج عنه ، ويسلّم إلى عدوّه . . . فقال الأشتر مقالة المؤمن الممتحن : سبحان اللّه لا واللّه ! ما أحبّ ذلك . وطفق رسول الإمام يخبر الأشتر بحراجة الموقف ، وما أحيط به الإمام من أخطار قائلا : إنّهم قالوا : لترسلنّ إلى الأشتر فليأتينّك أو لنقتلنّك بأسيافنا كما قتلنا ابن عفّان ، أو لنسلمنّك إلى عدوّك . . . وقفل الأشتر راجعا ، وقد ذهبت نفسه شعاعا ، فقد تحطّمت آماله ، وضاعت أهدافه ، وخسر المعركة بعد أن أشرف على الظفر ، وطلب من أولئك الممسوخين أن يخلّوا بينه وبين عدوّهم الذي سفك دماءهم ، وحصد رؤوس أخيارهم ، وأنزل أفدح الخسائر الموجعة بهم فلم يذعنوا له ، ولم يستجيبوا لقوله ، وطلب منهم قائلا : أمهلوني عدوة الفرس فإنّي قد طمعت في النصر . فردّوا عليه بشراسة وعنف قائلين : إذن ندخل معك في خطيئتك . . . وانبرى الأشتر يحاججهم ببالغ الحجّة ، ويفنّد ببرهانه ما ذهبوا إليه قائلا : فحدّثوني عنكم ، وقد قتل أماثلكم ، وبقي أراذلكم ، متى كنتم محقّين ؟