تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إنّي قد رجوت اللّه أن يفتح لي ، فلا تعجلني . . . وقفل الرسول راجعا إلى الإمام ، وأخبره بمقالة مالك ، فارتفعت أصوات أولئك الوحوش بالإنكار على الإمام قائلين له : واللّه ! ما نراك أمرته إلّا أن يقاتل . . . وامتحن الإمام المظلوم كأشدّ ما يكون الامتحان ، فقال لهم : أرأيتموني ساررت رسولي إليه ، أليس إنّما كلمته على رءوسكم علانية ، وأنتم تسمعون ؟ ولم يستجيبوا لقول الإمام ، وأصرّوا على تمرّدهم وغيّهم قائلين : ابعث إليه فليأتك وإلّا فو اللّه ! اعتزلناك . . . وأجمعوا على الشرّ والعدوان قائلين بعنف : ابعث إليه فليأتك . . . وأجمعوا على الفتك بالإمام ومناجزته ، فلم يجد الإمام بدّا من إصدار أوامره المشدّدة إلى مالك بالانسحاب الفوري عن ساحة الحرب ، فاستجاب الأشتر على كره ، وقد انهارت قواه ، فقال لرسول الإمام : ألرفع هذه المصاحف حدثت هذه الفتنة ؟ نعم . وعرف الأشتر أنّ مكيدة ابن العاص قد أوجدت هذا الانقلاب في جيش الإمام ، فقال بحرارة وألم : أما واللّه ! لقد ظننت أنّها - أي رفع المصاحف - ستوقع اختلافا وفرقة ، إنّها مشورة ابن العاهرة - يعني عمرو بن العاص - ألا ترى إلى الفتح ؟ ! ألا ترى إلى ما يلقون ؟
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 181 | الشيخ باقر شريف القرشي