ما للملوك وللبراز وإنّما * حتف المبارز خطفة للبازي
ولقد أعدت فقلت مزحة مازح * والمزح يحمله مقال الهازي
فإذا الذي منّتك نفسك خاليا * قتلي جزاك بما نويت الجازي
فلقد كشفت قناعها مذمومة * ولقد لبست بها ثياب الخازي
فأجابه عمرو :
أيّها الرجل ! أتجبن عن خصمك ، وتتّهم نصيحتك ؟
وأجابه عن شعره بهذه الأبيات :
معاوي إن نكلت عن البراز * لك الويلات فانظر في المخازي
معاوي ما اجترمت إليك ذنبا * وما أنا في التي حدثت بخازي
وما ذنبي بأن نادى عليّ * وكبش القوم يدعى للبراز
فلو بارزته بارزت ليثا * حديد النّاب يخطف كلّ بازي
ويزعم أنّني أضمرت غشّا * جزاني بالذي أضمرت جازي
أضبع في العجاجة يا ابن هند * وعند الباه كالتّيس الحجازي [ 1 ] ؟
وكيف يستطيع هذا الجبان الصعلوك أن يبارز أسد اللّه الذي حصد ببتّاره رؤوس المشركين من قريش وأنزل بهم الهزيمة والعار .
مبارزة الإمام لابن العاص :
وبرز ابن العاص في بعض أيام صفّين إلى ساحة الحرب ، فتصدّى له الإمام ، فلمّا عرفه انخلع قلبه وجمد دمه ، وكشف عن عورته ، فصرف الإمام وجهه عنه حياء وخجلا ، وقال أصحاب الإمام له :
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 311 - 313 .