الإمام يدعو معاوية للبراز :
وبرز الإمام في ساحة الحرب ونادى رافعا صوته :
يا معاوية ! فالتفت معاوية إلى جماعته ، وقال لهم :
اسألوه ما شأنه ؟
أحب أن يظهر لي فاكلّمه كلمة واحدة . .
وخرج معاوية ومعه ابن العاص ، وهما يحتميان بالجند ، فوجّه الإمام خطابه إلى معاوية قائلا : « ويحك ! علام يقتتل النّاس بيني وبينك ، ويضرب بعضهم بعضا ؟ ابرز إليّ فأيّنا قتل صاحبه فالأمر له . . . » .
والتفت معاوية إلى ابن العاص فقال له :
ما ترى يا أبا عبد اللّه ؟
لقد أنصفك الرجل .
والتاع معاوية من كلام ابن العاص ، وقال له بعنف :
ليس من مثلي يخدع عن نفسه ، واللّه ! ما بارز ابن أبي طالب رجلا قطّ إلّا سقى الأرض من دمه . . .
وانصرف معاوية مغيظا محنقا يطارده الرعب والفزع ، وتأثّر من ابن العاص ، وحقد عليه لمّا أشار عليه بمبارزة الإمام ، فقد أشار عليه بالموت والهلاك ، وقال له يعاتبه بهذه الأبيات :
يا عمرو إنّك قد قشرت لي العصا * برضاك في وسط العجاج برازي
يا عمرو إنّك قد أشرت بظنّة * إنّ المبارز كالجديّ النّازي