أفلت الرجل يا أمير المؤمنين ؟
أتدرون من هو ؟
لا .
إنّه عمرو بن العاص تلقّاني بعورته فصرفت وجهي عنه . . .
ورجع ابن العاص إلى معاوية ، فقال له :
ما صنعت يا عمرو ؟
لقيني عليّ فصرعني . . .
فسخر معاوية وقال مستهزئا به :
احمد اللّه وعورتك . . .
وتلى معاوية على ابن العاص هذه الأبيات :
ألا للّه من هفوات عمرو * يعاتبني على تركي برازي
فقد لاقى أبا حسن عليّا * فآب الوائليّ مآب خازي
فلو لم يبد عورته للاقى * به ليثا يذلّل كلّ نازي
له كفّ كأن براحتيها * منايا القوم يخطف خطف بازي
فإن تكن المنايا أخطأته * فقد غنّى بها أهل الحجاز [ 1 ]
وقد بقيت هذه الحادثة لطخة عار وخزي على ابن العاص المجرم الجبان الذي لا يرجو للّه وقارا ، وقد وقع مثل ذلك من الخبيث الدنس بسر بن أبي أرطأة فقد كشف عورته حينما برز له الإمام عليه السّلام فأعرض عنه ، هؤلاء الجبناء هم أعمدة السياسة الأمويّة .
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 463 - 464 .