تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أفلت الرجل يا أمير المؤمنين ؟ أتدرون من هو ؟ لا . إنّه عمرو بن العاص تلقّاني بعورته فصرفت وجهي عنه . . . ورجع ابن العاص إلى معاوية ، فقال له : ما صنعت يا عمرو ؟ لقيني عليّ فصرعني . . . فسخر معاوية وقال مستهزئا به : احمد اللّه وعورتك . . . وتلى معاوية على ابن العاص هذه الأبيات :
ألا للّه من هفوات عمرو * يعاتبني على تركي برازي فقد لاقى أبا حسن عليّا * فآب الوائليّ مآب خازي فلو لم يبد عورته للاقى * به ليثا يذلّل كلّ نازي له كفّ كأن براحتيها * منايا القوم يخطف خطف بازي فإن تكن المنايا أخطأته * فقد غنّى بها أهل الحجاز [ 1 ]
وقد بقيت هذه الحادثة لطخة عار وخزي على ابن العاص المجرم الجبان الذي لا يرجو للّه وقارا ، وقد وقع مثل ذلك من الخبيث الدنس بسر بن أبي أرطأة فقد كشف عورته حينما برز له الإمام عليه السّلام فأعرض عنه ، هؤلاء الجبناء هم أعمدة السياسة الأمويّة .
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 463 - 464 .