تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
جيوش الشام ، والتحمت معهم في معركة رهيبة ، وقد أبلى الجيش العراقي بلاء حسنا ، وزرع الرعب والخوف في جند معاوية ، واستمرّت الحرب ، فلمّا حلّ شهر المحرّم توقّف القتال .

معاوية يحرّض أصحابه على اغتيال الإمام :

وطلب معاوية من قادة جيشه وفرسانهم اغتيال الإمام فقال لهم : إنّ عليّا يخرج في سرعان الخيل فمن ينتدب له ؟ فقام إليه عبد الرحمن بن خالد ، فقال : أنا له . فأمره معاوية بالجلوس لأنّه ليس خفيفا في الحرب . وقام عبد الرحمن العكّيّ ، فقال : أنا له . فمنعه معاوية لأنّه كان عجولا . وقام عمرو بن الحصين السّكوني فقال : أنا له . فقال معاوية : أنت له حقّا ، فخرج مع عكّ والصّدف . وخرج الإمام على عادته إلى ساحة الحرب فترقّبه السكوني ، وحمل عليه من خلفه ، فلمّا كاد أن يطعنه اعترضه سعيد بن قيس الهمداني فطعنه طعنة نجلاء قصم بها صلبه ، فالتفت الإمام إلى خلفه فرأى السكوني صريعا ، ورأى رجلا من ذي رعين قد قتله سعيد أيضا فجزع عليهما معاوية جزعا شديدا ، ونظم سعيد بن قيس هذه الأبيات :
لقد فجعت بفارسها رعين * كما فجعت بفارسها السّكون غداة أتى أبا حسن عليّا * وأمّ النقع مشبلة طحون ليطعنه فقلت له : خذنها * مسوّمة يخفّ لها القطين أقول له : ورمحي في صلاه * وقد قرّت بمصرعه العيون ألا يا عمرو عمرو بن الحصين * وكلّ فتى ستدركه المنون