مصرّ على الحرب والعصيان [ 1 ] .
الاستعداد للحرب :
ولمّا فشلت جميع الوسائل التي اتّخذها الإمام من أجل السلم وحقن الدماء عبّأ أصحابه للحرب ، وكذلك عبّأ معاوية جيشه للقتال .
تعاليم الإمام :
وأوعز الإمام عليه السّلام إلى جيشه بتطبيق ما يلي في ميادين الحرب قائلا لهم : « لا تقاتلوا القوم حتّى يبدءوكم ، فأنتم - بحمد اللّه - على حجّة وترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا بقتيل ، فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ، ولا تدخلوا دارا إلّا بإذن ، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلّا ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيّجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم ؛ فإنّهنّ ضعاف القوى » [ 2 ] .
ومثّلت هذه التعاليم شرف القيادة العسكرية في الإسلام ، والتي اتّخذها فقهاء المسلمين منهجا في حروب المسلمين بعضهم لبعض ، ولم يكونوا قبل ذلك على علم بها .
دعاء الإمام :
ونظر الإمام الممتحن بأسى بالغ وحزن عميق إلى الجيوش الإسلامية وقد
هامش
[ 1 ] وقعة صفّين : 221 - 224 .
[ 2 ] وقعة صفّين : 266 . نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 8 : 346 - 347 .