ما كنت لأخالف عليكم ، ما أنا إلّا رجل من أهل الشام [ 1 ] .
بمثل هذه الأكاذيب أقام معاوية دولته التي جهدت في إطفاء نور اللّه تعالى ، وألقت الناس في شرّ عظيم .
الرسائل المتبادلة بين الإمام ومعاوية :
وقبل إعلان الحرب بعث الإمام الممتحن جمهرة من الرسائل إلى معاوية يدعوه فيها إلى بيعته ، والدخول فيما دخل فيه المسلمون في طاعته وأن لا يفرّق كلمة المسلمين ، ويشتّت شملهم ، فأجابه معاوية مراوغا ومنافقا ، ومطالبا بدم عثمان والاقتصاص من قتلته . . . ونعرض لبعض تلك الرسائل :
رسالة للإمام :
روى ابن أبي الحديد أنّ الإمام عليه السّلام لمّا بويع كتب إلى معاوية : « أمّا بعد . . فإنّ النّاس قتلوا عثمان عن غير مشورة منّي ، وبايعوني عن مشورة منهم واجتماع ، فإذا أتاك كتابي فبايع لي ، وأوفد إليّ أشراف أهل الشّام قبلك . . . » .
حكت هذه الرسالة براءة الإمام من دم عثمان وأضافته إلى الناس ، وأنّهم اجتمعوا على مبايعته ، والواجب أن يدخل فيما أجمع عليه المسلمون من مبايعتهم للإمام .
جواب معاوية :
ولمّا انتهت رسالة الإمام إلى معاوية وقرأها دعا بطومار وكتب فيه :
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 1 : 77 .