أكّد الإمام عليه السّلام على تكريم المحسن ، والإشادة به وأنّه ليس من الانصاف في شيء أن يساوي بينه وبين المسئ ، فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان ، وتشجيعا للمسيئين .
كما أكّد الإمام عليه السّلام على الإحسان إلى الرعية والبرّ بهم وتخفيف المئونات عنهم ، فإنّ ذلك ممّا يوجب ارتباط الشعب بحكومته ، وهو من أنجع الوسائل وأكثرها نجاحا لاستقرار الدولة وسلامتها من الفتن الداخلية .
6 -
قال عليه السّلام : ولا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الامّة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرّعيّة .
ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن ، فيكون الأجر لمن سنّها ، والوزر عليك بما نقضت منها .
وأكثر مدارسة العلماء ، ومناقشة [ 1 ] الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به النّاس قبلك
. حكى هذا المقطع ضرورة الابقاء على السنّة الصالحة وما يستفيد منه الناس من القوانين الصالحة التي عمل بها المسلمون وأقرّها الإسلام ، كما حذّر من سنّ القوانين التي تضرّ بالناس وتجحف حقوقهم .
وأكّد الإمام عليه السّلام على مجالسة العلماء ومحادثة الحكماء ، فإنّها تفتح آفاقا كريمة من الوعي والتطوّر وتهدي إلى سواء السبيل .
7 -
قال عليه السّلام :
هامش
[ 1 ] المناقشة : المحادثة .