- أن يحملوا في مشاعرهم وعواطفهم المحبّة والرأفة لجميع المواطنين .
- أن لا يكونوا كالأسود الضارية للشعب ينهبون أرزاقهم ومواردهم الاقتصادية .
- أنّ يعاملوا المواطنين من مسلمين وغيرهم على حدّ سواء ، من دون أن يكون لأحدهم فضل على أحد ولا لفئة على أخرى ، فالمسلمون وغيرهم على صعيد واحد .
2 -
أن لا يتّخذوا الامرة والسلطة وسيلة للاستعلاء على الناس والتكبّر عليهم .
يقول عليه السّلام : ولا تقولنّ : إنّي مؤمّر آمر فأطاع ، فإنّ في ذلك إدغالا [ 1 ] في القلب ، ومنهكة للدّين ، وتقرّبا من الغير .
وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أو مخيلة [ 2 ] ، فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك ، وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك [ 3 ] ، ويفيء إليك بما عزب عنك من عقلك ! إيّاك ومساماة [ 4 ] اللّه في عظمته ، والتّشبّه به في جبروته ، فإنّ اللّه يذلّ كلّ جبّار ، ويهين كلّ مختال
. وقد نهى الإمام عليه السّلام وحذّر واليه على مصر من التكبّر على الرعية ، فإنّ التكبّر مفسد للدين ومحبط للعمل ، وقد علّمه الوسيلة التي ينجو بها ويتخلّص من التكبّر ،
هامش
[ 1 ] الادغال : الافساد .
[ 2 ] المخيلة : الخيلاء والعجب بالنفس .
[ 3 ] الغرب : الحدّة .
[ 4 ] المساماة : المباراة في السموّ .