- أن يتّصفوا بالشدّة والصرامة عند اتّضاح الحقّ لهم . ولا يميلوا مع الجانب الآخر الذي تذرّع بالباطل .
- أن لا يزدهيهم ويخدعهم إطراء وثناء ، فلا يحفلوا بذلك .
ثانيا : على الولاة أن يكثروا من تعاهد القضاة ويطّلعوا على قضائهم لئلّا يكون مجافيا للواقع .
ثالثا : أن يزيد في عطاء ورواتب القضاة حتى تقلّ حاجتهم إلى الناس ويحكموا بما أنزل اللّه تعالى .
رابعا : أن يشيد الولاة بالقضاة ويرفعوا منزلتهم حتى يشعروا بالكرامة والمنزلة الرفيعة ليخلصوا بذلك في عملهم .
9 -
قال عليه السّلام : ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختبارا ، ولا تولّهم محاباة وأثرة ، فإنّهما جماع من شعب الجور والخيانة . وتوخّ منهم أهل التّجربة والحياء ، من أهل البيوتات الصّالحة ، والقدم في الإسلام المتقدّمة ، فإنّهم أكرم أخلاقا ، وأصحّ أعراضا ، وأقلّ في المطامع إشراقا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا .
ثمّ أسبغ عليهم الأرزاق ، فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا [ 1 ] أمانتك .
ثمّ تفقّد أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصّدق والوفاء عليهم ، فإنّ
هامش
[ 1 ] ثلموا : نقضوا .