ما قدرت من أموالهم ، وانقلبت بها إلى الحجاز كأنّك إنّما حزت على أهلك ميراثك من أبيك وأمّك .
فسبحان اللّه أما تؤمن بالمعاد ؟
أما تخاف الحساب ؟
أما تعلم أنّك تأكل حراما ؟ وتشرب حراما ؟
وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين في سبيل اللّه الّتي أفاء اللّه عليهم .
فاتّق اللّه وأدّ إلى القوم أموالهم ، فإنّك واللّه ! لئن لم تفعل وأمكنني اللّه منك لأعذرنّ إلى اللّه فيك ، فو اللّه ! لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، ولما تركتهما حتّى آخذ الحقّ منهما ، والسّلام [ 1 ] .
وأنت ترى في هذه الرسالة من اللوم والتقريع والاستهانة بابن عباس ما يدعو إلى التأمّل في هذه الرسائل ، فإنّ ابن عباس أجلّ وأسمى من ذلك .
ردّ ما أخذه ابن عباس :
وأعلنت بعض المصادر أنّ ابن عباس ردّ ما أخذه من بيت المال ، فقد كتب أبو الأسود الدؤلي إلى الإمام أنّ ابن عباس أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ، فكتب الإمام إليه يتهدّده بردّها ، فردّها ابن عباس أو أكثرها ، فلمّا علم الإمام كتب إليه بعد البسملة :
هامش
[ 1 ] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 5 : 228 - 230 ، نقلا عن كوكبة من المصادر .