تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ما قدرت من أموالهم ، وانقلبت بها إلى الحجاز كأنّك إنّما حزت على أهلك ميراثك من أبيك وأمّك . فسبحان اللّه أما تؤمن بالمعاد ؟ أما تخاف الحساب ؟ أما تعلم أنّك تأكل حراما ؟ وتشرب حراما ؟ وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين في سبيل اللّه الّتي أفاء اللّه عليهم . فاتّق اللّه وأدّ إلى القوم أموالهم ، فإنّك واللّه ! لئن لم تفعل وأمكنني اللّه منك لأعذرنّ إلى اللّه فيك ، فو اللّه ! لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، ولما تركتهما حتّى آخذ الحقّ منهما ، والسّلام [ 1 ] . وأنت ترى في هذه الرسالة من اللوم والتقريع والاستهانة بابن عباس ما يدعو إلى التأمّل في هذه الرسائل ، فإنّ ابن عباس أجلّ وأسمى من ذلك .

ردّ ما أخذه ابن عباس :

وأعلنت بعض المصادر أنّ ابن عباس ردّ ما أخذه من بيت المال ، فقد كتب أبو الأسود الدؤلي إلى الإمام أنّ ابن عباس أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ، فكتب الإمام إليه يتهدّده بردّها ، فردّها ابن عباس أو أكثرها ، فلمّا علم الإمام كتب إليه بعد البسملة :
هامش
[ 1 ] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 5 : 228 - 230 ، نقلا عن كوكبة من المصادر .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 124 | الشيخ باقر شريف القرشي