البؤس والفقر حتى جعلها تحنّ إلى القرص من الخبز .
هذه بعض محتويات هذه الرسالة الخالدة التي ألقت الأضواء على زهد الإمام عليه السّلام وتقواه .
رسالة أخرى من الإمام لعثمان :
بعث الإمام عليه السّلام رسالة إلى عثمان حينما بلغه زحف الجيش الذي تقوده عائشة والزبير وطلحة لاحتلال البصرة وقد جاء فيها : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف .
أمّا بعد ، فإنّ البغاة عاهدوا اللّه ثمّ نكثوا وتوجّهوا إلى مصرك ، وساقهم الشّيطان لطلب ما لا يرضى اللّه به ، واللّه أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا .
فإذا قدموا عليك فادعهم إلى الطّاعة والرّجوع إلى الوفاء بالعهد والميثاق الّذي فارقونا عليه .
فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك ، وإن أبوا إلّا التّمسّك بحبل النّكث والخلاف فناجزهم القتال حتّى يحكم اللّه بينك وبينهم وهو خير الحاكمين .
وكتبت كتابي هذا إليك من الرّبذة ، وأنا معجّل المسير إليك إن شاء اللّه [ 1 ] .
عرضت هذه الرسالة إلى قيام طلحة والزبير وعائشة بالتمرّد على حكومة الإمام عليه السّلام ، ونكث بيعته ، والتصدّي لهم فإن استقاموا ورجعوا إلى الحقّ قابلهم
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 9 : 312 .