فقال الإمام عليه السّلام : « اللّهمّ إنّهما شهادتان » .
ولمّا مضى الحولان بادرت المرأة إلى الإمام وطلبت منه أن يطهّرها ، فسألها كما سألها أوّلا ثمّ أمرها بالانصراف حتى تكفل ولدها ، ويعقل ما يتصرّف به ، فانصرفت وهي باكية .
فقال الإمام عليه السّلام : « هذه ثلاث شهادات » . والتقى بالمرأة عمرو بن حريث المخزومي ، فقال لها : ما يبكيك يا أمة اللّه ! وقد رأيتك تختلفين إلى عليّ تسألينه أن يطهّرك ؟
فقالت : إنّي أتيت أمير المؤمنين أن يطهّرني ، فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ، ولا يتهوّر في بئر ، وقد خفت أن يأتي عليّ الموت ولم يطهّرني ؟
فقال لها عمرو : ارجعي إليه فأنا أكفله .
فرجعت فأخبرت الإمام عليه السّلام بذلك ، وأقرّت مرّة رابعة ببغيها ، فقال الإمام :
« اللّهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات »
وقام برجمها [ 1 ] .
الحادثة الثانية في هذا الموضوع
أنّ رجلا قصد الإمام عليه السّلام فقال له : إنّي زنيت فطهّرني .
فقال له الإمام : « ممّن أنت ؟ » .
قال : من مزينة .
قال : « أتقرأ من القرآن شيئا ؟ » .
هامش
[ 1 ] فروع الكافي 7 : 185 . وسائل الشيعة 18 : 377 . عجائب أحكام أمير المؤمنين عليه السّلام :
88 . قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 26 .