قال : بلى ، وأمره بالقراءة فقرأ وأجاد ، فقال له الإمام :
« أبك جنّة ؟ » .
قال : لا ، فأمره بالانصراف حتى يسأل عنه ، فذهب الرجل ثمّ عاد إلى الإمام وطلب منه أن يطهّره ، فسأله الإمام هل له زوجة مقيمة معه في البلد ، فقال : نعم ، فأمره بالانصراف ، وبعث إلى قومه فسألهم عنه ، فقالوا : إنّه صحيح العقل ، ثمّ رجع إليه في الثالثة وأقرّ باقترافه للزنا ، فأمره بالانصراف ثمّ رجع إليه فأقرّ بالرابعة ، فأوعز الإمام إلى قنبر بالاحتفاظ به ، ثمّ أمر برجمه [ 1 ]
.
الحدود تدرأ بالشّبهات :
كان الإمام عليه السّلام يدرأ الحدّ إذا حامت حوله شبهة والتبس الأمر ، فقد قال عليه السّلام : « ادرءوا الحدود بالشّبهات » [ 2 ]
.
لا يقيم الحدّ من عليه الحدّ :
كان الإمام عليه السّلام يرى أن لا يقيم أحد الحدّ على غيره وعليه الحدّ ، فقد نقل الرواة أنّ امرأة أقرّت على نفسها بالزنا أربع مرّات أمام الإمام عليه السّلام ، فأمر قنبرا بجمع الناس ، فلمّا اجتمعوا قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : « أيّها النّاس ، إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظّهر - يعني ظهر الكوفة - ؛ ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللّه ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لمّا خرجتم وأنتم متنكّرون ومعكم أحجاركم ، لا يتعرّف منكم أحد إلى
هامش
[ 1 ] تفسير عليّ بن إبراهيم : 451 . فروع الكافي 7 : 188 . عجائب أحكام أمير المؤمنين عليه السّلام :
90 - 91 . قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 25 .
[ 2 ] المقنع : 147 . وسائل الشيعة 18 : 399 .