في عهد عمر
نقل الرواة كوكبة من الدعاوى والمسائل المعقّدة رفعت إلى عمر بن الخطّاب فحار في جوابها ، ولم يهتد لحلّها ، ففزع إلى باب مدينة علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فعرضها عليه فأجابه عنها جوابا حاسما على ضوء الشريعة الإسلامية ، وبهر عمر وراح يبدي إعجابه بمواهب الإمام وعبقرياته بهذه الكلمات :
لولا عليّ لهلك عمر .
لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو الحسن .
ما من قضية إلّا وأبو الحسن لها .
ونعرض لبعض تلك المسائل التي عرضها عمر على الإمام فأجابه عنها :
1 - قصّة قدامة بن مظعون :
روى المؤرّخون أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر ، فأراد عمر أن يقيم عليه الحدّ ، فقال له قدامة : لا يجب عليّ الحدّ .
فقال عمر : لم ؟
فقال : إنّ اللّه تعالى يقول :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 1 ] ، فدرأ عمر عنه الحدّ ، وبلغ ذلك
هامش
[ 1 ] المائدة : 93 .