في عهد أبي بكر
وكما كان الإمام المرجع الأعلى للقضاء في أيام الرسول صلّى اللّه عليه وآله فكذلك كان المرجع في عهد أبي بكر وغيره من الخلفاء ، وقد شجر خلاف بينه وبين أبي بكر في شأن فدك ، فعرض الإمام للحكم الشرعي فيها ، كما رفعت إليه بعض القضايا فحكم فيها ، وفي ما يلي ذلك :
1 - قصّة فدك :
قطع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فدكا لبضعته سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقد تصرّفت فيها في حياة أبيها ، وبعد وفاته أدّعى أبو بكر أنّها للمسلمين ، وطالب سيّدة النساء بالبيّنة ، فعرّفه الإمام عليه السّلام أنّ البيّنة وظيفة المدّعي لا المدّعى عليه ، والمطالب بها أبو بكر دون الزهراء حسبما تقتضيه القواعد الشرعية ، وهذا نصّ حديث الإمام معه :
قال الإمام لأبي بكر : « أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين » .
لا .
وانبرى الإمام يخاصمه بمنطقه الفيّاض قائلا :
« فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه وادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة على ما في يدي . . . ؟ » .