الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فأنكر على عمر درأه الحدّ عن قدامة ، وقال له : « لم تركت إقامة الحدّ على قدامة في شرب الخمر . . . ؟ » .
فأجابه عمر أنّه تلا عليّ الآية - المتقدّمة - ، فأوضح الإمام له الحكم في المسألة قائلا :
« ليس قدامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم اللّه ، إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات لا يستحلّون حراما ، فاردد قدامة واستتبه ممّا قال ، فإن تاب فأقم عليه الحدّ ، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج عن الملّة »
. وعرف عمر الصواب في كلام الإمام عليه السّلام ، فبعث خلف قدامة فأظهر التوبة ، فدرأ عمر عنه القتل ، ولم يدر كيف يقيم عليه الحدّ ، فاستشار الإمام عليه السّلام فقال له :
« حدّه ثمانون » ، فحدّه عمر ثمانين [ 1 ] .
2 - اتّهام امرأة بريئة بالبغاء :
روى الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام قال :
اتي بجارية إلى عمر بن الخطّاب قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت عند رجل ، وكان كثير السفر ، فشبّت الجارية فخافت زوجته أن يتزوّجها زوجها ، فدعت جماعة من النساء فأمسكنها ، وأخذت عذرتها بإصبعها ، فلمّا قدم زوجها من سفره رمت زوجته الجارية بالفاحشة ، وأقامت البيّنة من جاراتها على ذلك ، فرفع الرجل أمرها إلى عمر بن الخطّاب فلم يدر كيف يصنع .
ثمّ أخذ الجارية والرجل والنساء إلى الإمام عليه السّلام ، وعرض عليه الأمر ، فقال
هامش
[ 1 ] مناقب آل أبي طالب 2 : 366 .