الإمام عليه السّلام لامرأة الرجل : « ألك بيّنة أو برهان ؟ » .
قالت : لي شهود جاراتي يشهدن عليها بما أقول .
فأمر الإمام عليه السّلام بإحضارهنّ ، فلمّا مثلن أمامه أخرج السيف من غمده ووضعه بين يديه ، ثمّ دعى بزوجة الرجل ، فأصرّت على قولها ، فردّها إلى البيت ثمّ دعى إحدى النساء ، وجثا على ركبتيه ، وقال لها :
« أتعرفينني ؟ أنا عليّ بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرّجل ما قالت ، ورجعت إلى الحق - أي إلى الحبس - وأعطيتها الأمان ، فإن لم تصدقيني لأملأنّ السّيف منك » .
والتفت المرأة إلى عمر فقالت له : الأمان على الصدق ، فأجابها الإمام :
« فاصدقي » .
قالت : لا واللّه ! إنّها - أي زوجة الرجل - رأت جمالا وهيئة ، فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها ، فافتضّتها بإصبعها ، وراح الإمام يقول :
« اللّه أكبر أنا أوّل من فرّق بين الشّهود إلّا دانيال النّبيّ »
. وألزم المرأة حدّ القذف ، وألزمهنّ جميعا العقر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى عن الرجل ويطلّقها ، وزوّجه الجارية [ 1 ] .
3 - امرأة تتّهم فتى بالاعتداء على كرامتها :
من روائع أقضية الإمام عليه السّلام أنّ امرأة كانت مغرمة بحبّ فتى من الأنصار ، وكان
هامش
[ 1 ] فروع الكافي 7 : 216 . من لا يحضره الفقيه 3 : 12 . وسائل الشيعة 18 : 202 .