مع قيصر ملك الروم
يقول الرواة : حدثت مشادّة بين الحارث بن سنان الأزدي وبين رجل من الأنصار ، فرفع أمرهما إلى عمر ، فلم ينتصف للحارث فارتدّ عن الإسلام ، ولحق بقيصر ، وكان الحارث قد نسي ما تعلّمه من القرآن الكريم سوى قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ 1 ] وسمع قيصر هذه الآية فقال : سأكتب إلى ملك العرب بمسائل فإن أجابني عنها أطلقت ما عندي من الأسارى ، وإن لم يجبني عنها عمدت إلى الأسارى فعرضت عليهم النصرانية ، فمن قبلها منهم استعبدته ، ومن أبى قتلته ، وكتب إلى عمر بمسائل كان منها :
1 - تفسير سورة الفاتحة .
2 - الماء الذي ليس من الأرض ، ولا من السماء ؟
3 - عما يتنفّس ولا روح فيه ؟
4 - عصا موسى مم كانت ، وما اسمها ، وما طولها ؟
5 - جارية بكر لأخوين في الدنيا وفي الآخرة لواحد ؟
ولمّا عرضت هذه المسائل على عمر لم يهتد لحلها ، ففزع إلى الإمام عليه السّلام فعرضها عليه .
هامش
[ 1 ] آل عمران : 85 .