هو القرآن والعلوم .
الأسقف : صدقت ، أخبرني عن أوّل رسول أرسله اللّه تعالى لا من الجنّ ولا من الإنس ؟
ذلك الغراب الّذي بعثه اللّه تعالى لمّا قتل قابيل أخاه هابيل ، فبقي متحيّرا لا يعلم ما يصنع به ، فعند ذلك بعث اللّه غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه .
الأسقف : صدقت ، بقيت لي مسألة واحدة أريد أن يخبرني عنها عمر وهي :
أين اللّه ؟
فغضب عمر ، فقال له الإمام :
لا تغضب يا أبا حفص حتّى لا يقول إنّك قد عجزت .
وطلب عمر من الإمام أن يجيبه .
كنت يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل إليه ملك فسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام ، فقال له النّبيّ : أين كنت ؟ قال : عند ربّي فوق سبع سماوات .
ثمّ أقبل ملك آخر فقال له : أين كنت ؟ فقال : عند ربّي في مطلع الشّمس ، ثمّ جاء ملك آخر فقال له : أين كنت ؟ قال : كنت عند ربّي في مغرب الشّمس ، إنّ اللّه تعالى لا يخلو منه مكان ، ولا هو في شيء ، ولا على شيء ، ولا من شيء ، وسع كرسيّه السّماوات والأرض ، ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير ، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، يعلم ما في السّماوات وما في الأرض ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم ، ولا خمسة إلّا هو
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 79
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٩