جواب الإمام :
وكتب الإمام جواب هذه المسائل ، وهذا نص ما كتبه بعد البسملة : « من عليّ بن أبي طالب صهر محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ووارث علمه ، وأقرب الخلق إليه ، ووزيره ، ومن حقّت له الولاية وامر الخلق من أعدائه بالبراءة ، قرّة عين رسول اللّه ، وزوج ابنته ، وأبي ولده إلى قيصر ملك الرّوم .
أمّا بعد : فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الخفيّات ، ومنزل البركات ، من يهدي اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل اللّه فلا هادي له ، ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطّاب .
فأمّا سؤالك عن اسم اللّه تعالى فإنّه اسم فيه شفاء من كلّ داء ، وعون عن كلّ دواء .
وأمّا الرّحمن فهو عون لكلّ من آمن به ، وهو اسم لم يسمّ به غير اللّه الرّحمن تبارك وتعالى .
وأمّا الرّحيم فرحم من عصى وتاب وآمن وعمل صالحا .
وأمّا
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فذلك ثناء على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا .
وأمّا قوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكلّ من كان في الدّنيا شاكّا أو جبّارا أدخله النّار ، ولا يمتنع من عذاب اللّه عزّ وجلّ شاكّ ولا جبّار ، وكلّ من كان في الدّنيا طائعا مديما محافظا أدخله الجنّة برحمته .
وأمّا قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
فإنّا نستعين باللّه عزّ وجلّ من