مع الأسقف
وفد أسقف نجران على عمر بن الخطاب ليؤدي الجزية ، فدعاه عمر إلى الإسلام ، فأطرق الأسقف إلى الأرض لا يردّ جوابا ، ودخل الإمام عليه السّلام على القوم فاستقبل بحفاوة بالغة ، والتفت الإمام إلى الأسقف ، وتبادل معه المناظرة التالية : الأسقف : أنتم تقولون : إنّ الجنّة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار ؟
إذا جاء اللّيل أين يكون النّهار ؟
وبهر الأسقف من علم الإمام ، والتفت إليه يطلب منه الإذن بأن يسأل عمر بن الخطاب ، فأذن له الإمام فقال له :
أنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى ؟
فعجز عمر عن الجواب وطلب من الإمام أن يجيبه .
هي أرض البحر الّذي فلقه اللّه تعالى لموسى حتّى عبر هو وجنوده ، فوقعت عليها الشّمس تلك السّاعة ، ولم تطلع عليها قبل ولا بعد ، وانطبق البحر على فرعون وجنوده .
الأسقف : صدقت ، أخبرني عن شيء هو في أهل الدّنيا تأخذ الناس منه مهما أخذوا فلا ينقص بل يزداد ؟