النّخلة في الدّنيا هي للمؤمن مثلي وللكافر مثلك ، ونحن من ولد آدم عليه السّلام ، وفي الآخرة للمسلم دون الكافر المشرك ، وهي في الجنّة وليس في النّار ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ 1 ] » .
ثم طوى الكتاب ، وأنفذه إلى قيصر ، فلما قرأه أعجب به ، وعمد إلى الأسرى فأطلقهم وأسلم ، ودعا أهل مملكته إلى الإسلام فثارت عليه النصارى وهمّوا بقتله ، فأعتذر منهم بأنه إنما أعلن إسلامه لاختبارهم فكفّوا عنه ، وبقي كاتما اسلامه حتى مات [ 2 ] .
وانتهت هذه المناظرة وهي قبس من جهاد الإمام عليه السّلام فقد نافح عنه في جميع المواقف بسيفه وعلمه وبهذا ينتهى بنا الحديث عن بعض مناظراته مع النصارى .
هامش
[ 1 ] الرحمن : 68 .
[ 2 ] بحار الأنوار 10 : 60 - 62 . ارشاد القلوب 2 : 175 .